ابراهيم الأبياري

231

الموسوعة القرآنية

على حرف جر ، لأن الحروف لا يحذف منها إلا إذا كان فيها تضعيف ، نحو : لعل ، ورب . ومعنى « حاشى للّه » : بعد يوسف عن هذا الذي رمى به للّه ؛ أي : لخوفه اللّه ومراقبته . وقال المبرد : يكون « حاشى » : حرفا ، ويكون فعلا ، واستدل على أنها تكون فعلا بقول النابغة : ولا أحاشى من الأقوام من أحد ف « من أحد » : في موضع نصب ب « أحاشى » . وقال غيره : « حاشى » : حرف . و « أحاشى » : فعل ، أخذ من الحرف ، وهي من حروفه ؛ كما قالوا : لا إله إلا اللّه ، ثم اشتق من حروف هذه الجملة فعل ، فقالوا : أهلل فلان ، ومثله قولهم : بسمل فلان ، إذا قال : بسم اللّه ؛ وحوقل فلان : إذا قال : لا حول ولا قوة إلا باللّه ؛ وهو كثير . وقال الزجاج : معنى « حاشى للّه » : براءة للّه تعالى ؛ فمعناه : قد تنحى يوسف من هذا الذي رمى به . وحكى أهل اللغة : « حشى للّه » ، بحذف الألف الأولى ، وهي لغة . والنصب ب « حاشى » ، عند المبرد ، في الاستثناء ، أحسن ؛ لأنها فعل في أكثر أحوالها ، وسيبويه يرى الخفض بها ، لأنها حرف جر . 35 - ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ فاعل « بدا » ، عند سيبويه : محذوف ، قائم مقامه « ليسجننه » . وقال المبرد : فاعله المصدر الذي دل عليه « بدا » . وقيل : الفاعل محذوف لم يعوض منه شئ ؛ تقديره : ثم بدا لهم رأى . 38 - وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ ما كانَ لَنا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ . . . « أن » : اسم « كان » في موضع رفع ، و « لنا » : خبر « كان » ، و « من شئ » : في موضع نصب مفعول « نشرك » ، و « من » : زائدة ، مؤكدة للنفي . 40 - ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ . . . أصل « سمى » : أن يتعدى إلى مفعولين ، يجوز حذف أحدهما ، والثاني هنا محذوف ؛ تقدير : سميتموها آلهة . و « أنتم » : توكيد ل « التاء » ، في « سميتموها » ، ليحسن العطف عليها .